ركضة عزاء طويريج
بعد أستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) في منتصف نهار العاشر من محرم الحرام تهرع العشائر والقبائل راكضة باتجاه مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) في أكبر مرثون يظم الملايين من اللذين يتوافدون ركضاً نحو حرم ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) لمواساة جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم( وأمه الزهراء (عليها السلام) باستشهاد بنيها وانصارهم في واقعة الطف الأليمة.
فيتجمع المعزون في منطقة تتوسط طريق الهندية بكربلاء وتؤدي صلاة الظهر مجتمعة ثم تنطلق الى ضريح أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وأخيه العباس (عليه السلام) وتنادي لبيك يا حسين وأحسيناه واعباساه، أبد والله ما ننسى حسينا، تهدمت والله أركان الهدى، يا عباس جيب الماي لسكينة.
وتعتبر ركضة طويريج التي تنطلق من ناحية الهندية (طويريج) من المعاجز الكبرى كونها تظم الملايين من المعزين دون تحضيرات أو دون تمثيل لأية جهة سياسية او دينية ولا تخضع لتنظيم دولة بل هي دلالة واضحة على ان الحسين (عليه السلام) هو الذي يوحد الصفوف ويجمع الشمل تحت لواءه الشريف كما وحد جده المصطفى الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) الأمة الإسلامية تحت لواء الله أكبر.
وقد أخذت عائلة القزويني على عاتقها ضيافة تلك القبائل ثم يمتطي السيد جواده إيذاناًً لبدء العزاء الى كربلاء وقد توارثها أبناؤهم والى يومنا هذا.
ويشارك في هذه المسيرة الملايين ممن يمارسون هذه الشُعيرة المقدسة إيماناً منهم بنصرة الإمام الحسين (عليه السلام)، ويعتبر عزاء طويريج من اطول العزاءات كافة حيث يستمر لساعات عديدة دون أنقطاع وفي نهايته تنطلق المجاميع الكبيرة زاحفة نحو أرض كربلاء باتجاه قبر أبي عبد الله الإمام الحسين (عليه السلام).






















